الشيخ المحمودي

161

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عن جدّه ابن عباس قال : رآى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بني أمية على منبره فساءه ذلك ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : إنّما هو ملك يصيبونه ونزلت إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ؛ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . وأيضا روى ابن عساكر في ترجمة محمد المعتصم ابن هارون الرشيد « 1 » ، قال : حدّث هشام بن محمد الكلبي أنه كان عند المعتصم في أوّل أيّام المأمون حين قدم المأمون بغداد ، فذكر [ المعتصم ] قوما بسوء السير [ ة ] فقلت له : أيّها الأمير إنّ اللّه تعالى أمهلهم فطغوا وحلم عنهم فبغوا . فقال : حدّثني أبي ، عن جدّي المهدي عن أبيه المنصور ، عن أبيه محمد بن عليّ بن عليّ بن عبد اللّه بن عباس عن أبيه [ قال : ] انّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم نظر إلى قوم من بني فلان يتبخترون في مشيهم فعرف الغضب في وجهه ، ثم قرأ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ . فقيل له : أي الشجر هي يا رسول اللّه حتّى نجتنبها ؟ فقال [ صلّى اللّه عليه وآله ] « ليست بشجرة نبات إنما هم بنو فلان إذا ملكوا جاروا وإذا أؤ تمنوا خانوا » ثم ضرب بيده على ظهر العباس [ ف ] قال : فيخرج اللّه من ظهرك يا عم رجلا يكون هلاكهم على يديه . وروي النيشابوري في تفسير الآية الكريمة من تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري : ج . . ص 55 قال : الثالث [ مما قيل في تفسير الآية الكريمة ] قول سعيد بن المسيب وابن عباس - في رواية عطاء - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رآى بني مروان ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك . وساق كلاما إلى أن قال : وعن ابن عباس [ أن ] الشجرة الملعونة بنو أمية .

--> ( 1 ) وهذه الترجمة أسقطوها من جميع ما رأيناه من نسخ تاريخ دمشق ، وإنما أخذنا الحديث من مختصر تاريخ دمشق - لابن منظور - : ج 23 ص 313 ط 1 .